الشيخ الأنصاري

396

فرائد الأصول

وبيان ذلك : أن مقتضى ( 1 ) عدم نقض اليقين رفع اليد عن الأمور السابقة المضادة لآثار ذلك المتيقن . فعدم نقض طهارة الماء لا معنى له إلا رفع اليد عن النجاسة السابقة المعلومة في الثوب ، إذ الحكم بنجاسته نقض لليقين بالطهارة المذكورة بلا حكم من الشارع بطروء النجاسة ، وهو طرح لعموم " لا تنقض " من غير مخصص ، أما الحكم بزوال النجاسة فليس نقضا لليقين بالنجاسة إلا بحكم الشارع بطروء الطهارة على الثوب . والحاصل : أن مقتضى عموم " لا تنقض " للشك السببي نقض الحالة السابقة لمورد الشك المسببي . ودعوى : أن اليقين بالنجاسة أيضا من أفراد العام ، فلا وجه لطرحه وإدخال اليقين بطهارة الماء . مدفوعة : أولا : بأن معنى عدم نقض يقين النجاسة أيضا رفع اليد عن الأمور السابقة المضادة لآثار المستصحب ، كالطهارة السابقة الحاصلة لملاقيه وغيرها ، فيعود المحذور . إلا أن نلتزم هنا أيضا ببقاء طهارة الملاقي ، وسيجئ فساده ( 2 ) . وثانيا : أن نقض يقين النجاسة بالدليل الدال على أن كل نجس غسل بماء طاهر فقد طهر ، وفائدة استصحاب الطهارة إثبات كون الماء طاهرا به ( 3 ) ، بخلاف نقض يقين الطهارة بحكم الشارع بعدم نقض يقين النجاسة ( 4 ) .

--> ( 1 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه‍ ) بدل " مقتضى " : " معنى " . ( 2 ) انظر الصفحة 403 . ( 3 ) شطب على " به " في ( ه‍ ) . ( 4 ) لم ترد " وبيان ذلك - إلى - يقين النجاسة " في ( ظ ) .